غليان في المغرب إثر مقتل الطالبة « حياة » برصاص البحرية







أثار مقتل الطالبة حياة (22 عاما) برصاص البحرية الملكية المغربية عندما كانت على متن مركب يستقله مهاجرون في طريقه لاسبانيا، تأثرا واستياء في المغرب. وتداول كثير من رواد الانترنت صور « الشهيدة حياة » التي « لم يكن ذنبها سوى الرغبة في الهروب من البؤس لمساعدة اسرتها ». والتقت وسائل اعلام مغربية والدة الضحية وهي عاملة يومية ووالدها العاطل عن العمل، اللذين يعيشان في حي فقير بمدينة تطوان. وتصدرت الواقعة الخميس عناوين العديد من الصحف وتحدث بعضها عن « الهروب الكبير » للشباب المغربي فيما تحدثت اخرى عن « الحرب التي تشنها السلطات » على الزوارق السريعة او عن « مبالغات » مواقع التواصل الاجتماعي التي تعطي الانطباع بان « بالبلد بكامله يطمح للهجرة ». ونشرت في الاشهر الاخيرة العديد من التقارير المفزعة حول الشباب في المغرب، والمفارقة ان الاقتصاد المغربي يعتبر احد انشط اقتصادات القارة الافريقية. وأبدى آخر هذه التقارير والذي نشره المجلس الاقتصادي والاجتماعي، قلقه للهوة « السحيقة » التي تفصل 11 مليون شاب في المغرب (أعمارهم بين 14 و34 عاما) عن سائر سكان المملكة. وأشار التقرير الى أن عدم دخول المدرسة والبطالة والفقر والشعور بالاحباط تعرض الشباب الى مخاطر الانحراف والتطرف والنزوع للهرب. غير أن خالد زروالي المكلف الهجرة ومراقبة الحدود في وزارة الداخلية اعتبر أن « كثيرين يتحدثون عن الفوارق، لكنني أعتقد أن عوامل الجذب قوية جدا وخصوصا مع تنامي تكنولوجيات الاعلام ». فالمغرب هو أيضا بلد عبور للمهاجرين المتحدرين من دول جنوب الصحراء الافريقية وقام بتسوية اوضاع نحو 50 ألف مهاجر منذ 2014. لكن السلطات كثفت في الآونة الأخيرة حملاتها الشديدة والترحيل القسري من شمال المملكة باتجاه المدن النائية في وسط المملكة وجنوبها، ما أثار انتقادات المدافعين عن حقوق الانسان. وتؤكد السلطات أن عملياتها تمت في اطار قانوني بهدف التصدي لمهربي البشر واعادة إسكان المهاجرين « بعيدا عن المناطق غير المستقرة ». ومنذ بداية العام باتت اسبانيا أهم بوابة لدخول أوروبا بحرا وبرا، بحسب المنظمة الدولية للهجرة. وتؤكد السلطات المغربية أنها منعت اكثر من خمسين ألف محاولة عبور منذ بداية 2018 وتدعو الأوروبيين الى مساعدتها لمواجهة تدفق المهاجرين. وكانت البحرية المغربية قد أطلقت النار الثلاثاء على زورق سريع (غو فاست) « كان يبحر بطريقة مشبوهة في المياه المغربية » بشمال المملكة بعدما « رفض الامتثال للاوامر » بحسب السلطات المحلية. وقضت حياة، الطالبة في القانون بكلية مرتيل في المستشفى متأثرة بجروحها بعد اصابتها بالرصاص. واصيب ثلاثة ركاب آخرين اعمارهم بين 20 و30 عاما احدهم في حالة حرجة. وكان الزورق يقل 20 مهاجرا. وتم توقيف ربان الزورق وهو اسباني الجنسية، بحسب السلطات المغربية التي اعلنت فتح تحقيق. وقال فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالناظور « ان رعايا مغاربة مدنيين قتلوا بدم بارد لانهم أرادوا مغادرة بلد الفوارق الاجتماعية والفقر والقمع ». من جهتها قالت سارة ليا ويتسون مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش « ليس هناك أي دليل على أن الركاب كانوا يشكلون خطرًا أمنيًا على أحد، وهو التبرير القانوني الوحيد الذي قد يضطر المغرب إلى إطلاق النار بسببه ». وأضافت في بيان « تعهدت السلطات التحقيق في عملية القتل. يجب أن تفعل ذلك فورا، وأن تعلن نتائج التحقيق وتحيل المسؤولين (عن القتل) على العدالة ». غليان في المغرب إثر مقتل الطالبة « حياة » برصاص البحرية Maroc News | .

Comments 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

غليان في المغرب إثر مقتل الطالبة « حياة » برصاص البحرية

log in

Captcha!

reset password

Back to
log in
Choose A Format
Gif
GIF format